السيد مرتضى العسكري
161
خمسون و مائة صحابي مختلق
بمرأى ومسمع ( 65 ) . وروى أنّ القعقاع كان من رؤساء أهل الكوفة الذين التحقوا بعلي ، وأنّه لمّا التحقوا بعلي في ذي قار ، دعا علي القعقاع بن عمرو ، فأرسله إلى أهل البصرة وقال له : إلقَ هذين الرجلين يا ابن الحنظلية - قال سيف : وكان القعقاع من أصحاب النبي ( ص ) - فادعهما إلى الألفة والجماعة ، وعظّم عليهما الفرقة ، وقال له : وكيف تصنع فيما جاءك منهما وليس عندك وصاة ؟ قال : نلقاهم بالذي أمرت به ، فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأي ، اجتهدنا رأينا وكلَّمناهم على قدر مّا نسمع ونرى أنّه ينبغي ، قال علي : أنت لها فأخرج . فلمّا ذهب القعقاع إليهم وكلمهم ، قبلت أم المؤمنين ووافق طلحة والزبير ، وقالوا له : أحسنت وأصبت ، وأشرف القوم على الصلح ( 66 ) ، فلمّا رجع القعقاع منهم بالصلح ، قام علي وخطب وقال في خطبته : ألا واني مرتحل غدا فارتحلوا ، ولا يرتحلن معنا من أعان على عثمان ( رض ) بشيء وليغن السفهاء عني أنفسهم . . . الخ . فاجتمع السبئيون وتشاوروا ، فأشار عليهم ابن سبأ ينشبوا القتال ليلا دون علم غيرهم ، وتقابل الجيشان ، وأخبر علي وطلحة والزبير رؤساء أصحابهم بما قرَّروا من الصلح ، فباتوا على الصلح ، فثار السبئيون بالغلس وأنشبوا القتال بين الجيشين دون علم غيرهم . وقع القتال ، ومرَّ القعقاع في نفر بطلحة وهو يقول : إليَّ عباد اللّه الصبر الصبر ! فقال له : يا أبا محمد انك لجريج ، وانك عما تريد لعليل ، فادخل الأبيات . وقال القعقاع للأشتر يؤلبه يومئذ : هل لك في العود ؟ فلم يجبه ، فقال : يا